(( عرفت الحق بأهله ) )
[ورد في الأثر]
هذا التوحيد، تعبد إلهًا واحدًا، وما سواه تحبهم جميعًا، وتتأدب معهم جميعًا وتخدمهم ولا تعبدهم من دون الله.
إخواننا الكرام: ومن ظن به أنه إذا صدقه في الرغبة، والرهبة، وتضرع إليه، وسأله، واستعان به، وتوكل عليه أنه يخيبه، ولا يعطيه ما سأله فقد ظن به ظن السوء.
مستحيل وألف ألف مستحيل أن تلجأ إليه، وتتضرع إليه، وتسأله مخلصًا من خير الدنيا والآخرة، ثم يخيبك مستحيل.
لو أن أخًا دعا لأخيه، وهو يعوده، يقول: اللهم اشفه، رب العرش العظيم اشفه، اشفِ عبدك فلانًا، إلا شفاه الله تعالى، أرأيت إلى هذا التوجيه النبوي؟
ـ لذلك من ظن أنه إذا صدقه في الرغبة، والرهبة، وتضرع إليه، وسأله، واستعان به، وتوكل عليه أنه يخيبه، ولا يعطيه ما سأله فقد ظن به ظن السوء وظن به خلاف ما هو أهله.
نفسُك هي أحقُّ بسوء الظن:
أيها الإخوة الكرام، وليظن المرء السوء بنفسه التي هي مادة كل سوء ومنبع كل شر، المركبة على الجهل والظلم، فهي أولى بظن السوء من أحكم الحاكمين، وأعدل العادلين، وأرحم الراحمين.
وأنا أنصح إخوتي، وانصح نفسي قبلهم، والله إذا جاء شيء تكرهه فأسئ الظن بنفسك، هناك مشكلة، أو تقصير، لا تتهم الله في عدله، أسئ الظن بنفسك.
والآن أيها الإخوة، كلكم تسمعون ما يجري في العالم الإسلامي، هم على شفا جرف.