فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 22028

محفوظًا من كل ما يؤذي الإنسان، فلما تخلخلت هذه الطبقة ارتفعت الحرارة، فذابت الثلوج في القطبين، وهذا انعكس على مُناخ الأرض، فالمُناخ الذي تمر به الأرض مناخ غير طبيعي، ما عهدنا أن تصل الحرارة في دمشق في الشمس إلى إحدى وسبعين درجة، وما عهدنا أنها تصل في الظل إلى إحدى وخمسين درجة، ما عهدنا أنها تصل في الخليج إلى أربعة وثمانين درجة بالشمس، وإلى سبع وخمسين بالظل، وضع غير طبيعي، ناجم عن تغيير خلق الله عزَّ وجل، تحتل مشكلة البيئة في العالم كله الآن المرتبة الأولى، اخترع الإنسان وصَنَّع لكن هذا الاختراع كان وبالًا عليه، ويسير الإنسان الآن في طريق العودة إلى أصل التصميم الإلهي.

سمعت أن الدول المتقدمة بالمفهوم العصري تشتري الفاكهة التي لم تُسَمَّد بالأسمدة الكيماوية، والتي لم تُرش بالمبيدات الكيماوية، بعشرة أضعاف ثمن الفاكهة التي سُمِّدت وكوفحت آفاتها بالأدوية الكيماوية، حرصًا على عدم تغيير بنية هذه الفاكهة، وهذا ينعكس على أجسامنا أورامًا خبيثة، فالقضية يجب أن نعود إلى أصل التصميم الإلهي، الأصل أن الله جعل السماد طبيعيًا وجعل المكافحة حيوية، وهذا ما يطمح إليه العالم في المستقبل، نهاية التقدُّم، نهاية العلم أن تعود إلى التصميم الإلهي في إنبات النبات وتسميده، ومكافحة الحشرات والأوبئة النباتية.

تقنين الله عز وجل تقنين تأديب لا تقنين عجز:

أيها الأخوة الكرام تقول الآية الكريمة:

{الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً (22) }

هناك علاقة وثيقة بين قوله تعالى في الآية السابقة، وبين تتمة الآية:

{وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ (32) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت