مثلًا: لو أن نجارًا عنده لوحان من الخشب، وضع الأول على باب قصر، ووضع الثاني على باب مرحاض، ألك عنده دعوى؟ إن هذين اللوحين ملكه، يفعل بهما ما يريد، لكن لو أنك قلت: وضع اللوح النظيف على باب القصر، ووضع اللوح السيئ على باب المرحاض لكان هذا أقرب إلى قبول النفس بهذه الفكرة، تقول له: الله عز وجل عدل، يقول لك: عدله غير عدلي، ينبغي أن نفهم عدله كما يفهمه جميع الناس، لا ينبغي أن تصدق أن الذي قاله لا يعنيه، وإنما يعني غيره، هناك آيات كثيرة واضحة.
{وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ}
(سورة سبأ)
يقول: البلاء يعم، والله عز وجل يقول:
{وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ}
(سورة سبأ)
تقول لي: البلاء يعم؟
{وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى}
(سورة الأنعام: الآية 164)
4 ـ ينبغي أن تفهم النصوص فهمًا يليق بكمال الله:
أنت لا ترتاح في إيمانك، ولا في عبادتك، ولا في تعبدك مع الله إلا إذا أحسنت الظن به، لا يعقل أن يعبد العبد ربه على عمره، ثم يضعه في النار، والجواب: لا يسأل عما يفعل، لا يكفي هذا الجواب، هذا سوء ظن بالله، الله عز وجل ينمي الخير ويجعله كثيرًا ثم يرحم صاحبه، لا أن الخيّر حقيقة يدفعه إلى النار دون أن يعلم، هذه ليست من صفات الله، ولا من أسمائه الحسنى، يجب أن نحسن الظن بالله عز وجل.
سألني أحد الإخوة الكرام: ما معنى قول النبي الكريم: