من ظن أن الله يؤيد أعداءه الكاذبين بالمعجزات، يقول: أنزلوا المطر عن طريق الطائرات، كل شيء عظيم خارق يعزى إليهم! وقد ضربوا في عقر دارهم، رأيتم قبل يومين، أين ذكاؤهم، وأمنهم، ودرعهم الصاروخي؟ أين أصبح هذا؟ من ظن أنه يجوز عليه أن يؤيد أعداءه الكاذبين بالمعجزات التي يؤيد بها أنبيائه ورسله، ويجريها على أيديهم، يضلون بها عباده، فقد ظن بالله ظن السوء، معقول الله عز وجل أن يعطي للكافر معجزات خارقة يستوي بها مع النبي؟
الآن هناك فكرة أخطر في هذا الموضوع قال: من ظن أنه يحسن منه كل شيء حتى تعذيب من أفنى عمره في طاعته، واحد كل عمره قيام ليل، وصوم، وإنفاق، وغض بصر، ووضعه في جهنم، هكذا يريد الله.
من ظن أنه يحسن منه كل شيء حتى تعذيب من أفنى عمره في طاعته، فيخلده في الجحيم أسفل السافلين، وينعم على من استنفذ عمره في عداوته، وعداوة أنبيائه، ورسله، ودينه، فيرفعه إلى أعلى عليين، الله عز وجل واحد استنفذ كل عمره في المعصية، ووضعه في الجنة! وآخر أمضى كل عمره في طاعة الله فوضعه في النار! وكلا الأمرين عنده في الحسن سواء، ما دام ورد نص يا أخي هكذا ورد.
ولا يعرف امتناع أحدهما وقوع الآخر إلا بخبر صادق، هكذا النص.