{وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ}
(سورة العصر)
أحد أسباب النجاة التواصي بالحق.
{قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنْ اتَّبَعَنِي}
(سورة يوسف)
فإن لم تدع إلى على بصيرة فلست متّبعًا لرسول الله، وإن لم تتبع رسول الله فلن يحبك الله، أنت في خندق آخر، معنى ذلك أن الجهاد الدعوي فرض عين، ومن مات، ولم يجاهد، ولم يحدّث نفسه بالجهاد مات على ثلمة من النفاق، ببساطة ما بعدها بساطة.
اقتنى أخ كريم مائة شريط، ووزعها على أقربائه بالتناوب، قام بدعوة، هو قد يعجز عن الكلام، لكن عنده رغبة أن يكون من الدعاة إلى الله عز وجل، وزّع هذه الأشرطة، الشيء الذي تفاعل معه، وذابت نفسه تقديرًا له، وزعه على من حوله، بعد حين جلبهم إلى المسجد، ثم بعد حين التزموا، فكانوا كلهم في صحيفته! قضية الدعوة فرض عين، لكن في حدود ما تعلم، وفي حدود من تعرف فقط، وعليك بخاصة نفسك، ودع عنك أمر العامة، لو أن كل واحد وطّن نفسه إذا سمع تفسير آية تفسير، أو حديثًا، أو حكمًا فقهيًا، أو موقفًا لصحابي شريفًا حدّث به من حوله طوال أسبوع، هذا معنى قول النبي:
(( بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً ... ) )
[البخاري]