فهرس الكتاب

الصفحة 2548 من 22028

إذا كنت في العناية المشددة فاشكر الله عز وجل، اشكر الله إذا كان الله يتابعك، إذا حاسبك على كلمة، أو على ابتسامة، أو على تقصير، أو على نية لا ترضيه، ورأيت الحساب جاء سريعًا، فأنت في العناية المشددة، وينبغي أن ترتعد مفاصلك إذا أهملك الله عز وجل، وإذا فعلت السيئات، وأهملك الله عز وجل فأكبر مصيبة أن تكون خارج العناية المشددة، أكبر مصيبة أن تفعل السيئات، وتأتيك الخيرات، إذا رأيت الله يتابع نعمه عليك، وأنت تعصيه فاحذره، فإن هذا ليس إكرامًا، إنما هو استدراج، إكرام استدراجي، ينتهي بالقصم، قال تعالى:

{فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً}

(سورة الأنعام: الآية 44)

فالتمحيص كلما أخطأ عاقبه الله، وكلما تكلم كلمةً سيئة عاقبه الله، وكلما ابتسم ابتسامةً ساخرةً عاقبه الله، وكلما اغتاب أحدًا واجه مشكلةً لم تكن بالحسبان، إذا كنت كذلك فاعلم أن الله يحبك، وإذا أحب الله عبده ابتلاه، إذا أحب الله عبده عجل له بالعقوبة، إذا أحب الله عبده محصه يعني طهره، أدبه، ما هذا الأدب يا رسول الله؟ قال: أدبني ربي فأحسن تأديبي.

المؤمن أديب جدًا وهذا الأدب ناتج من تأديب الله له.

{وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ (141) أَمْ حَسِبْتُمْ}

(سورة آل عمران)

أَمْ حَسِبْتُمْ

1 ـ لابد للجنة من ثمن كبير:

سذاجة ما بعدها سذاجة جنة عرضها السماوات والأرض، جنة إلى أبد الآبدين فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، هذه الجنة تأتي بركعتين شكليتين، وليرتين تنفقهما من دون اهتمام، تدخل بهما الجنة لا والله؟ ‍‍‍!

{أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمْ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت