فيا أيها الإخوة، كلمة بيان غير هدى، بيان النفس، أما هدى: أي يوجد بقلبك نور، يقال: نعم العبد صهيب، لو لم يخف الله لم يعصه، لو فرضنا فرضًا وجدلًا أنه لا توجد آية تحرم الزنى، المؤمن الصادق الموصول بالله، الذي ألقى الله في قلبه النور لا يمكن أن يزني فالزنى خيانة، لا يمكن أن يسرق، لذلك حينما كان يؤمن الرجل في الجاهلية، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(( أَسْلَمْتَ عَلَى مَا أَسْلَفْتَ مِنْ خَيْرٍ ) )
[مسلم، البخاري، أحمد]
وقال تعالى:
{هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ}
هدى أي الله عز وجل ألقى في قلبك النور:
مثلًا: تمشي في طريق مكتوب لوحة: هنا تقاطع خطر، لوحة ثانية: يوجد جسر هنا، لوحة ثالثة: حفريات، وتحويل، كلها لوحات، ولكن لو كان معك ضوء كاشف في الليل ولو لم يوجد لوحات فإنك تراهم جميعًا، فلو كان عندك ضوء كاشف من الله عز وجل لكنت أقوى بكثير، فلن تحتاج ولا إلى لوحة، أما إذا لم يكن ثمة ضوء كاشف فتعطى تعليمات، فالطيار في الليل كيف ينزل؟ على اللاسلكي، انحرف مترا، يُعطَى تعليمات معينة، أحيانًا في حال الضباب ينزل باللاسلكي، أما إذا كانت الشمس ساطعة، والطريق واضح فلا يحتاج إلى اللاسلكي، ينزل معتمدا على الرؤية الواضحة:
{هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ}
والحمد لله رب العالمين
الأسئلة:
إخواننا الكرام، هناك سؤال من الأسبوع الماضي يقول:
س: يروى أن إنسانًا طائعًا لله متعبدًا حدثته نفسه ذات يوم الذهاب إلى مواطن الشرك والمعصية فترك صومعته، وذهب، فتوفاه الله في الطريق، فأخذته ملائكة النار إلى النار، كيف يكون هذا، ولم يفعل هذا الإنسان شيئًا؟