كلما قرأت القرآن فسرت ما حولك، تجد أمة في غنى يفوق حد الخيال، دخل الفرد بما يعادل دخل مئة فرد في بلادنا، كل إنسان له بيت مستقل، ومسابح، ومركبات، ويخت، وطائرة خاصة أحيانًا، وأموال لا تأكلها النيران، وهم على فسق، وفجور، وخمر، وزنى، وشذوذ، وعنجهية، واستكبار، واستعلاء وهم آمنون مطمئنون، هذا شيء محير والله، اقرأ القرآن:
{فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً}
(سورة الأنعام: الآية 44)
إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْض
هناك شيء آخر، أية ظاهرة فيها إشكال، إن قرأت القرآن تجد تفسيرها واضحًا، قال تعالى:
{إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا}
(سورة القصص: الآية 4)
فرعون علا في الأرض، فئة تلوذ به محكمة بكل شيء:
{يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِ نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُفْسِدِينَ (4) وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمْ الْوَارِثِينَ (5) وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ}
(سورة القصص)
بربك أيهم أحب إليك بعد هذه الآية، أن تكون مستضعفًا ليمنّ الله عليك، ويقويك ويمكِّنك، أم أن تكون مستكبرًا؟ هذا قانون، أي هناك جهتين، جهة لا تعرف الله إطلاقًا ممكنة في الأرض كما هم الكفار في بلاد العالم، ممكنة في الأرض، كل شيء بيدها، أموال الأرض بيدها، أسلحة الأرض بيدها، وفئة مؤمنة مقصرة، القانون الإلهي أنّ الله يسلط الأولى التي لا تعرفه على الثانية التي تعرفه، وقد قصرت في حقه قال تعالى: