أيّها الأخوة الكرام، توجد أشياء لا تنتهي، والله ما ذكرت إلا القليل إلا الذي حضرني وأنا ألقي هذا الدرس، أما استقصاء هذه الحقائق فيشمل الأرض كلَّها، حينما تقول:
{الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) }
(سورة الفاتحة)
حينما تركع، وحينما تسجد فلا تنسَ أن الله سبحانه وتعالى خلق لك الأرض فِراشًا، سمح لك أن تبني بيتًا، أعطاك موادًا أولية للبناء، ليس هذا الإسمنت في الأساس من صنع البشر من أعطى هذه المواد ـ مواد الإسمنت ـ خصائصها فسهُل عليك البناء؟ من أعطى الحديد خصائصه فسهُل عليك البناء؟ من خلق هذا الوقود السائل فسَهُلَت عليك الحركة؟ لأن الآية الكريمة:
{وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (8) }
(سورة النحل)
عُزي خَلْقُ المركبة، والطائرة، والباخرة إلى الله، ومعنى عُزي إلى الله: أي هو الذي خلق موادها الأولية، وهو الذي خلق الوقود السائل الذي أودعه الله في الأرض، هذه الطاقة من خلقها؟
{الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ (80) }
(سورة يس)
أحدث نظرية للبترول أنه في العصور المطيرة انطمرت هذه النباتات العملاقة في باطن الأرض، وهي طاقةٌ مخزونة فأصبحت بترولًا، وصناعات البترول لا تُعدُّ ولا تُحصى، بل إن استهلاك البترول في الوقود يُعدُّ استهلاكًا له غير معقول لأن له استعمالات أخرى، الآن كل شيء بالبترول، فهذه الأرض فِراش.
لا تزال الأرض تملك ثروات لا يعلمها إلا الله: