{وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ}
(سورة الأنفال: الآية 33)
إذا كان بيتك إسلاميًا، وعملك إسلاميًا، وأفراحك إسلامية، وأتراحك لا سمح الله إسلامية، وتجارتك وكسب مالك إسلاميين، ونزهاتك إسلامية، وعلاقاتك الاجتماعية إسلامية، إذا كان الإسلام فينا فنحن في بحبوحة من أن يدمرنا الله عز وجل، قال تعالى:
{وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ}
(سورة الأنفال: الآية 33)
عندنا بحبوحة ثانية لو أنّ أقدامنا زلت، لو أننا عصينا، قال:
{وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ}
(سورة الأنفال: الآية 33)
أنت في بحبوحتين؛ بحبوحة الاستقامة، وبحبوحة الاستغفار، أنت مستقيم فأنت في بحبوحة، أنت مستغفر فأنت في بحبوحة، لكن لا أنت مستقيم، ولا مستغفر، فهذه معصية الكبر، معصية الرد، إبليس عصى، وآدم عصى، لكن إبليس قال:
{قَالَ لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ}
(سورة الحجر: الآية 33)
رد الأمر الإلهي استكبر أن يطيع الله عز وجل، فكان إبليس اللعين، أما سيدنا آدم فقال تعالى في حقه:
{وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا}
(سورة طه: الآية 115)
فرق كبير كبيرٌ بين معصية الغلبة، ومعصية الكبر، الكبر بطر الحق، وغمط الناس أن ترد الحق وأن تحتقر الناس.
{قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُروا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ}
(سورة آل عمران: الآية 137)
قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُروا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ
في آية أخرى تفيدنا هنا:
{قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ}
(سورة الأنعام: الآية 11)