فَأَغْنَيْنَاكَ، أَوَجَدْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ فِي لُعَاعَةٍ مِنْ الدُّنْيَا تَأَلَّفْتُ بِهَا قَوْمًا لِيُسْلِمُوا، وَوَكَلْتُكُمْ إِلَى إِسْلَامِكُمْ، أَفَلَا تَرْضَوْنَ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاةِ وَالْبَعِيرِ وَتَرْجِعُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رِحَالِكُمْ؟ قَالَ: فَبَكَى الْقَوْمُ حَتَّى أَخْضَلُوا لِحَاهُمْ، وَقَالُوا: رضِينَا بِرَسُولِ اللَّهِ قِسْمًا وَحَظًّا ))
[أحمد، الدارمي]
هذه القصة مع حكمته، أم مع كظم غيظه، أم مع وفائه، أم مع رحمته، أم مع حنكته السياسية امتص هذه النقمة، التعبير المعاصر طوقها، استوعبها، هكذا المؤمن.
المؤمن بحكمة يسعد بزوجة من الدرجة الخامسة، و من دون حكمة يشقى بزوجة من الدرجة الأولى، بحكمة يسعد بدخل محدود، ومن دون حكمة يشقى بدخل غير محدود، بحكمة يربي أولاده المتعبين، ومن دون حكمة يفسد أولاده الصالحين، دققوا في هذه الكلمة:
{يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا}
(سورة البقرة: الآية 269)
لا يمكن للمقطوع عن الله عز وجل أن يكون حكيمًا، لابد أن يرتكب حماقة ما بعدها حماقة، وهو في أوج ذكائه، وكانوا مستبصرين، والدليل:
{وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ}
(سورة الجاثية: الآية 23)
يحمل شهادة عالية، تسمع كل قصة فيها دمار، قال تعالى: