فهرس الكتاب

الصفحة 2494 من 22028

{إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمْ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا}

(سورة فصلت: الآية 30)

بالاستقامة تسلم، لكن بالإنفاق تسعد، وأوضح دليل على ذلك قوله تعالى:

{فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا}

(سورة الكهف: الآية 110)

قد تملك حقيقة، ويأتيك إنسان مؤمن طاهر يسألك عن هذه الحقيقة، هذه تملكها، وتربح منها في مجال التجارة والصناعة، فإذا بذلتها لمؤمن تتوهم أنت أن ربحك سيهبط، لكن المؤمن يبني حياته على البذل، فقد يعطي من أسرار حرفته لمؤمن.

حدثني أخ توفي رحمه الله، كان عنده محل حلويات، دخل إليه شخص من بلاد بعيدة من أقصى الشمال الشرقي، وليس مسلمًا، وقال له: أتعلمني صناعة هذه الحلويات؟ قال له: حبًا وكرامة، مباشرةً طبخ طبخةً أمامه، ثم كلفه أن يطبخ طبخةً تجريبية، يقول لي هذا الأخ رحمه الله: ثلاثون عامًا كل عام يأتي هذا الذي علمه صناعة الحلويات من أقصى البلاد ليقدم له هديةً، وشكرًا على هذا العمل الطيب.

3 ـ المؤمن يبني حياته على الإنفاق:

إخواننا الكرام، بالمناسبة المؤمن يبني حياته على الإنفاق، قال تعالى:

{فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (5) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (6) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى}

(سورة الليل: الآية 5 - 7)

لأنه صدق بالحسنى، لأنه صدق أنه مخلوق لجنة عرضها السماوات والأرض، لأنه صدق بالحسنى، والحسنى هي الجنة، قال تعالى:

{لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ}

(سورة يونس: الآية 26)

ما دام قد صدق بالحسنى، فهو يتقي أن يعصي الله، وهذه استقامة، وفيها السلامة، لكن لا يكفي لابد أن يبني حياته على العطاء، بل إن حجمك عند الله بحجم عطائك، بل إن حجمك عند الله بحجم عملك الصالح والدليل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت