لا تأكلوا الربا، وكان الجاهليون يأكلونه أضعافًا مضاعفة، فالنهي هنا عن كل الربا، وعن جنس الربا.
{وَاتَّقُوا اللَّهَ}
(سورة آل عمران: الآية 130)
أي أطيعوا الله في ترك الربا.
{وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (130) وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ}
(سورة آل عمران: الآية 130)
إياكم والأساليب الملتوية لأكل الربا:
هؤلاء الذين كفروا بهذا الحكم، وقالوا: لابد أن نستثمر أموالنا، ولا يمكن أن نجمد هذه الأموال، فنقرضها قرضًا حسنًا، طبعًا الآن إذا كان هذا الربا محرمًا تحريمًا واضحًا صارخًا في الشرع فهناك آلاف الأساليب التي يحتال بها الناس على أكل الربا.
يقدم لك بيتًا تسكنه بلا مقابل، على أن تجعل عندنا مبلغًا من المال نحن نستثمره، فإذا خرجت من البيت أعطيناك المبلغ.
تدخل شريكًا في، بيت تأخذ أجرته، وأنت في الحقيقة تأخذ فائدةً على هذا القرض، مبلغك مضمون بالتمام والكمال بعد سنتين، وما دام ثمة ضمان فقد صارت هذه الأجرة نوعًا من الربا.
وضعت مالك في الاستثمار بربح ثابت، قد يقول هذا المستثمر البسيط: أنا تاجر صالح، حججت ثماني عشرة حجة، ولا يحب أن يدخل في متاهات الحسابات، يعطي على الألف كذا، أفضل لي، ليس له مصلحة أن يقوم بجرد، هذا أيضًا ربا.
الربا الصارخ واضح، قرض ربوي، هناك ألف أسلوب للربا بشكل ملتوٍ في بعض البلاد الإسلامية يوجد عشرة أكياس رز، يمكن أن يكون عمرها عشرين سنة، يأتي إنسان، ويشتري عشرة أكياس فرضًا بعشرة آلاف دينًا، ثم يبيعها نقدًا لصاحب الأكياس مثلًا بثمانية آلاف، الذي حصل أن صاحب المشتري دفع ثمانية آلاف، وقبض بعد حين عشرة آلاف، هذا بيع العينة، وهو ربا محقق، ومشاركة في بيت، وأخذ أجرة، ومبلغك مضمون، هذا ربا.