فهرس الكتاب

الصفحة 2475 من 22028

يا أيها الذين آمنوا، ما دمتم قد آمنتم بالله، ما دمتم قد آمنتم أن الله عز وجل هو الخالق، وهو الرازق، وهو المربي، وهو المسير، وإليه المصير، ومنهجه حق، وكلامه حق، والجنة حق، والنار حق، إذًا لا تأكلوا الربا أضعافًا مضاعفة.

3 ـ إياكم وهذا الفهمَ السقيمَ لهذه الآية:

بينت لكم في الدرس الماضي، ولابد من التذكير أن بعضهم يفهم هذه الآية فهمًا ساذجًا؛ لا تأكلوا الربا أضعافًا مضاعفة على أن النهي عن الأضعاف المضاعفة فقط، فلو أكلنا الربا أضعافًا غير مضاعفة لجاز، هذا كلام مردود، ولأن الله عز وجل يقول:

{وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ}

(سورة البقرة: الآية 279)

القيدُ الاحترازي والقيد الوصفي:

أيها الإخوة، هذا قادنا إلى ما يسمى القيدَ الاحترازي، والقيدَ الوصفي، لا تأكلوا الربا أضعافًا مضاعفة، فقد كان المرابون في الجاهلية يأكلون الربا أضعافًا مضاعفة كيف؟ أقرضه بالربا، واستحق الأجل، فجاء الأجل، واستحق الدفع، وليس معه، يقول له: إما أن تؤدي، وإما أن أربي، يضاعف الفائدة لشهر آخر، يأتي الشهر الآخر، فإما أن تؤدي، وإما أن تربي، فكأن الجاهليون يأكلون الربا أضعافًا مضاعفة، كلما زاد الأجل ارتفعت نسبة الربا.

{وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}

(سورة البقرة: الآية 189)

3 ـ اتقوا الله بتركِ الربا:

اتقوا الله هنا بمعنى دعوا الربا، ففي حياة الإنسان قضية مهمة جدًا، وهي كسب المال:

(( يا سعد أطب، مطعمك تكن مستجاب الدعوة ) )

الأحكام الشرعية كلها بكفة، وكسب المال بكفة واحدة، إنه إن طاب دخلك استجيبت دعوتك، إنه إن طاب دخلك بارك الله لك بمالك، وبارك الله لك بأولادك، بارك الله لك بزوجتك، بارك الله لك بدخلك إن طاب دخلك، معنى أطب مطعمك أن تشتري طعامًا بثمن كسبته من كد يمينك، وعرق جبينك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت