فهرس الكتاب

الصفحة 2469 من 22028

دخلت على شخص فقال لي: هذا البيت مساحته أربعمئة متر، فقلت الله: هنيئًا لك، قال لي: هذا البلاط أتيت به من إيطاليا، شحن جوي، فقلت له: والله هذا شيء جميل، بيت فخم في حي راق جدًا، له إطلالة جميلة، سعره من ستين إلى سبعين مليونًا، فمن كان عنده بيت فخم، من كان عنده مرتبة، من كان عنده أرض تنظمت، وأخذها بسعر بخس، ثم أصبح كل دنم بالملايين، ألا يشعر أنه متفوق، كما أقررت أعين أهل الدنيا بدنياهم، فأقرر أعيننا من رضوانك، المؤمن يقول: أنا لم أؤذِ أحدًا في حياتي، كل عمري أمضيته في خدمة الناس، أحس بسعادة لا توصف، فإذا أخذ الله عز وجل أمانته سأجد لي عند الله شيئًا، قدمت الكثير، وتعبت كثيرًا، وسهرت كثيرًا، أنفقت الكثير من المال، هذه الأعمال الصالحة كلها تصبح رصيدًا ضخمًا عند الله، ومن قدَّم ماله أمامه سرَّه اللحاق به.

إذا رأى الإنسان أهل الدنيا يطربون لما عندهم من بيوت فخمة، من مركبات فارهة، من أراضٍ شاسعة، من مزارع جميلة جدًا.

والله هناك إنسان يملك مزرعة لا تقل كلفتها عن مئة مليون، كل شيء فيها، فإذا قرَّت عين إنسان في هذه الدنيا، يا رب اجعل عيني تقرّ برحمتك، قال تعالى:

{فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا}

(سورة يونس: الآية 58)

أي افرح برحمة الله، افرح أن هداك الله إليه، افرح أن جعلك في بلد مسلم تستمع إلى هذا الكلام، فإن ثمة بلادًا ليس فيها إلا الملاهي، والنوادي الليلية، والخمر، والقمار، بلاد جميلة جدًا، لا تجد فيها إلا النوادي الليلية، والمسابح، والمطاعم، والفسق، والفجور على أشده، هنا عندنا مساجد، عندنا دروس علم، عندنا ولد يحترم أباه، عندنا زوجة مخلصة، عندنا ابنة تحب أباها حبًا لا حدود له، عندنا صهر له ولاء لعمه، عندنا أشياء جميلة جدًا في بلادنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت