آمن بالله خالقًا، وآمن بالله عزيزًا، وآمن بالله ربًا، وآمن باليوم الآخر، ومع ذلك فهو إبليس، إذًا الإيمان الذي لا يتبعه عمل لا قيمة له إطلاقًا، الإنسان متى يستقيم على أمر الله؟ حينما يعلم أنه لا إله إلا الله هذه كلمة نقولها في اليوم الواحد مئات المرات، ولكن حينما نتحقق بفحواها أنّ الفعل بيد الله، أنّ الذي يعطي هو الله، وأنّ الذي يمنع هو الله، وأنّ الذي يرفع هو الله، وأنّ الذي يخفض هو الله، أنّ الذي يُسعد هو الله، أنّ الذي يُشقي هو الله، أنّ الذي يميت هو الله، أنّ الذي يحيي هو الله، هذا التوحيد قد يكون كلامًا، ولكن إذا تحققت منه تحققًا يقينيًا تجد نفسك منساقًا إلى الله وحده، والاستقامة كما بينتها اليوم استقامة في العقيدة، وفي الوجهة، وفي العمل، فإنّ الذين قالوا ربنا الله، ثم استقاموا، فمن أجل أن تعتمد عليه، وتتوكل عليه، وأن تحبه، وأن تعلِّق الآمال عليه، وأن تنصاع إلى أمره، وأن تكون عند الأمر والنهي، وأن يجدك حيث أمرك، وأن يفتقدك حيث نهاك، لا بد أن تعرفه واحدًا فرضًا صمدًا.
الإنسان لأنه بُني على مبدأ السببية فقد جعل الله عز وجل هؤلاء الملائكة التي أنزلها في معركة بدر جعلها بشرى للمؤمنين، كي تطمئن قلوبهم، لكن يقول الله عز وجل:
{وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ}
(سورة آل عمران: الآية 126)
معنى: الْعَزِيز
1 ـ المعنى الأول:
كلمة العزيز دقيقة جدًا، العزيز هو الذي ينفرد، لا شبيه له، لا مثيل له، لا يشبهه شيء، ولا يرقى إليه شيء، عزيز.
2 ـ المعنى الثاني:
المعنى الثاني: تشتد الحاجة إليه، بل يحتاجه كل شيء في كل شيء.
مصير الإنسان بيد الله: