فهرس الكتاب

الصفحة 2444 من 22028

عدل رسول الله صلى الله عليه وسلم الصفوف بيده، ورجع إلى العريش ومعه أبو بكر وحده، وطفق يدعو ويلح في الدعاء، فاستقبل نبي الله صلى الله عليه وسلم القبلة ثم مد يديه فجعل يهتف بربه:

(( اللهم أنجز لي ما وعدتني، اللهم آت ما وعدتني، اللهم إن تَهْلك هذه العصابة من أهل الإسلام فلا تُعْبَد في الأرض ) )

فما زال يهتف بربه مادًا يديه مستقبل القبلة حتى سقط رداؤه عن منكبيه، فأتاه أبو بكر فأخذ رداءه فألقاه على منكبيه.

[الجامع لأحكام القرآن للقرطبي]

وسعد بن معاذ وقوم من الأنصار على باب العريش يحمونه، وأخفق النبي عليه الصلاة والسلام ثم انتبه، أي غفا غفوة ثم انتبه، فقال: أبشر يا أبا بكر، فقد أتى نصر الله، ثم خرج يحرض الناس، ورمى بوجوه القوم بحفنة من حصى.

8 ـ بداية المعركة بالمبارزة الفردية:

(( ... فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى قَامَ عَلَى رُءُوسِهِمْ، فَأَخَذَ قَبْضَةً مِنَ التُّرَابِ فَقَالَ: شَاهَتِ الْوُجُوهُ، ثُمَّ حَصَبَهُمْ بِهَا، فَمَا أَصَابَ رَجُلًا مِنْهُمْ مِنْ ذَلِكَ الْحَصَى حَصَاةٌ إِلَّا قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ كَافِرًا ) )

[صحيح مسلم]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت