إخواننا الكرام، بقدر إخلاصك لله، وبقدر طاعتك له، وبقدر حرصك على نجاح المسلمين تصغي إلى النصيحة، وبقدر مكاسبك التي كسبتها من الدين، والتي أنت تحافظ عليها، تصغي إلى النصيحة، الإصغاء إلى النصيحة علامة الإخلاص، وأي إنسان يلغي المعارضة يلغى هو، وهذا موقف، النبي عليه الصلاة والسلام مع أنه معصوم، ومع أنه سيد الخلق، ومع أنه حبيب الحق، ومع أنه لا يخطئ، أصغى إلى هذا الصحابي الجليل، وكان هذا الصحابي الجليل قمة في الأدب، يا رسول الله! هذا الموقع وحي أوحاه الله إليك؟ أم هو الرأي والمشورة؟ قال: هو الرأي والمشورة، فلما بين له الصحابي الموقع المناسب استحسنه النبي، وشكره على نصيحته، ثم بنوا عريشًا على تل مشرف على المعركة، يكون فيه النبي صلى الله عليه وسلم يأتيه النصر من ربه، أنا زرت هذا الموقع، في طريق بين مكة والمدينة طريق قديم، على هذا الطريق القديم موقع بدر، ورأيت موقع العريش، لكن طرفة!! وجدت هذه السيارات الفخمة جدًا أهلها جالسون يأكلون ما لذ وطاب، المركبات مكيفة، برادات الماء من أعلى مستوى، الطعام نفيس، فقلت هذه الكلمة في نفسي: والله هذا الطقم غير ذاك الطقم.
7 ـ النبي عليه الصلاة والسلام يري الصحابة أمكنة مصرع صناديد قريش:
ومشى النبي عليه الصلاة والسلام يريهم مصارع القوم واحدًا وَاحدًا، ولما نزلت قريش مما يليهم بعثوا عريش بن وهب الجمحي يحزر أصحاب رسول الله، أي يتخمن عددهم، فحزرهم وانصرف، وخبرهم الخبر، ورام حكيم بن حزام، وعتبة بن ربيعة أن يرجعا بقريش، فلا يكون الحرب فأبى أبو جهل، أي ركب رأسه، وساعده المشركون، وتوافقت الفئتان.
8 ـ النبي عليه الصلاة والسلام يدعو ربه ويسأله النصر: