(( كَانَ يَبْعَثُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ إِلَى خَيْبَرَ فَيَخْرُصُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ يَهُودِ خَيْبَرَ، قَالَ: فَجَمَعُوا لَهُ حَلْيًا مِنْ حَلْيِ نِسَائِهِمْ، فَقَالُوا لَهُ: هَذَا لَكَ، وَخَفِّفْ عَنَّا، وَتَجَاوَزْ فِي الْقَسْمِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ: يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ، وَاللَّهِ إِنَّكُمْ لَمِنْ أَبْغَضِ خَلْقِ اللَّهِ إِلَيَّ، وَمَا ذَاكَ بِحَامِلِي عَلَى أَنْ أَحِيفَ عَلَيْكُمْ، فَأَمَّا مَا عَرَضْتُمْ مِنْ الرَّشْوَةِ فَإِنَّهَا سُحْتٌ، وَإِنَّا لَا نَأْكُلُهَا، فَقَالُوا: بِهَذَا قَامَتْ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ ) )
[مالك في الموطأ]
{وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}
أيها الإخوة الكرام، ثم يقول الله عز وجل:
{وَلَقَدْ نَصَرَكُمْ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ}
وَلَقَدْ نَصَرَكُمْ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ
1 ـ القلة ذلة والكثرة عزة:
فسر بعض العلماء كلمة أذلة بأنهم قلة، القلة أذلة، والكثرة أعزة، فكانوا قلة، لكنهم اعتمدوا على الله، وتوكلوا عليه وافتقروا إليه، وأخذوا بالأسباب، فاستحقوا النصر.
أليس هذا الدرس نافعًا لنا؟ نحن قلة، ونحن ضعاف، إذا أخذنا بالأسباب قدر ما نستطيع، وتوكلنا على الله ننتصر.
2 ـ موازنة بين غزوتي بدر وبين أُحُد:
أيها الإخوة لا بأس من قراءة قصة معركة بدر، لأن الموازنة بين بدر وبين أحد مهمة جدًا، بماذا انتصر المسلمون في بدر، ولماذا هزموا في أحد؟