أريد من هذا أن أؤكد لكم أنه في حالات كثيرة لا بد للمفتي أن يُجيّر فتواه إلى طبيب مسلم حاذق ورع، هذا كلام دقيق، وقد ضربت على هذا مثلًا، فلو أن واحدًا سأل عالِمًا كبيرًا من أعلم علماء الأرض في الدين: أنا مصاب بمرض في القلب، أأُجري عملية زرع شريان، أم عملية بالون؟ لا يوجّه مثل هذا السؤال للشيخ، يوجّه إلى طبيب مسلم حاذق ورع، ففي حالات كثيرة تُجيَّر الفتوى للمتخصصين، وهذا معنى قول الله عز وجل:
{فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا}
(سورة الفرقان: الآية 59)
وأيضًا قوله:
{فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}
(سورة الأنبياء: الآية 7)
فأدرج سؤال حول الربط، أنا ظننته خطأً وسيلة من وسائل منع الحمل المؤقتة، ثم أُخبرت بعد حين أنها وسيلة أبدية، إذًا لا يجوز أن نستخدم الربط، لأنّ هذه المرأة حرِمت الولد إلى الأبد، إلا في حالة إذا أقرّ الأطباء المسلمون الحاذقون الورعون أنّ هذه المرأة لو حملت لماتت عندئذ يمكن أن نستخدم هذا، هذه واحدة.
رسالة وشكوى من متزوجة قهرًا: