{وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (126) لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنْ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنْقَلِبُوا خَائِبِينَ (127) لَيْسَ لَكَ مِنْ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ}
(سورة آل عمران)
والحمد لله رب العالمين
حكم منع الحمل:
أيها الإخوة المؤمنون، بادئ ذي بدء لا بد من تنويه وإشارة، في الأسبوع الماضي سُئلت عن حكم منع الحمل، وقد بينت أن الصحابة الكرام كانوا يعزلون على عهد رسول الله، والعزل ألا يأتي الماء في الرحم، وقد اشترط الفقهاء على صحة العزل موافقة الزوجة، لأن الرجل قد يتزوج امرأتين، وله من الأولى أولاد، ولا يرغب بأولاد من الثانية، لكنّ هذه الثانية حُرمت النسل، وهذا ظلم كبير، فلا يُسمح بالعزل إلا بموافقة الزوجة.
ثم سُئلت عن أنواع أساليب منع الحمل؟ أنا رجحت أنّ هذه الأساليب قد تؤذي أحيانًا، لأن الطب أحيانًا يُتاجَر به، ومن يقوم على صناعة بعض الأدوية من صالحه أن يروِّج بضاعته بكلام غير صحيح، فهناك أدوية لمنع الحمل أساسها التغيير في النظام الهرموني، وهذا قد يسبب نتائج وخيمة جدًا، أنا معلوماتي الطبية أنّ بعض وسائل منع الحمل قد تكون مؤذية للمرأة.
حُكم ربط المبيض:
ثم أُدرج في أثناء سؤالي موضوع الربط، هذا بعيد عن اختصاصي، أنا ظننت الربط أحد أسباب منع الحمل، ثم فوجئت أن الربط منع حمل أبدي، ربط المبيض انتهى الحمل كليًا لهذه المرأة، فقد تُطَلَّق، وقد يتزوجها إنسان آخر يريد ولدًا، فأسلوب واحد من أساليب منع الحمل هذا لا يجوز، لأنه يمنع الحمل كليًا، إلا أن هناك استثناء لو أنّ طبيبًا مسلمًا حاذقًا ورعًا أكّد أن حمل هذه المرأة يُميتها، فعندئذ يجوز الربط.