وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
يقول الله عز وجل بعد ذلك:
{وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}
(سورة آل عمران: الآية 121)
لابد من الأخذ بالأسباب:
هذه الآية تشير إلى التخطيط الذي كان يفعله النبي صلى الله عليه وسلم، أي خطط لهذه المعركة تخطيطًا، وتوكل على الله، هذا يعلمنا أنه لا بد أن تأخذ بالأسباب، فالنبي عليه الصلاة والسلام كان يعلم ما عند أصحابه من ميزات، فقد بوّأ كل واحد منهم مكانه الصحيح، والله سميع عليم، أي سميع لما تدعونه به، وعليم بأحوالكم، قال تعالى:
{وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (121) إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلْ الْمُؤْمِنُونَ}
(سورة آل عمران)
إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلْ الْمُؤْمِنُونَ
الفشل هنا هو الضعف، والله عز وجل يريد أن يذكرهم ببدر، لماذا انتصروا ببدر؟ قال:
{وَلَقَدْ نَصَرَكُمْ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ}
(سورة آل عمران: الآية 123)
تذكير الله لنصره المؤمنين في بدر:
أنتم ضعاف، أذلة، أي إنكم ضعاف، أو قِلة فكنتم أذلة، وبعضهم قال: أذلة أي مفتقرون إلى الله عز وجل، إما أنها تصف العدد القليل، مع العدد القليل ضعف وذِلة، وإما أن تصف حالهم مع الله عز وجل، حالهم حال افتقار إلى الله عز وجل، قال تعالى:
{وَلَقَدْ نَصَرَكُمْ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}
(سورة آل عمران: الآية 123)