(( سَلُوا لِيَ الْوَسِيلَةَ، فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ لا تَنْبَغِي إِلا لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ ) )
(رواه أحمد)
استنباطًا من هذا لا تتمنى أن تصل إلى مقامات عالية في الجنة من دون ثمن، لا تتصور أن الله يمكن أن يعطيك عطاء لا حدود له من دون ثمن، من دون امتحان، لا بد من أن توضع في امتحان صعب، لا بد أن تُمْتَحن، لا بد أن توضع في ظرف عصيب، هل تصبر أم لا تصبر؟ وصل المشركون إلى رسول الله.
5 ـ صبر الصحابة في غزوة أحد:
وقاتل مصعب بن عمير صاحب اللواء دونه حتى قُتِلَ، الذي كان يحمل لواء رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مصعب ابن عمير قُتِل، وجُرِحَ رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجهه، أرسله الله رحمة للعالمين ليوقظ الضالين من عذاب الدنيا وعذاب الآخرة، هؤلاء الذين حاربوه آذوه، لذلك شر الخلق قاطبة من قتلَهُ نبي، أو من قَتَلَ نبيًا، جُرِح النبي صلى الله عليه وسلم في وجهه، وكُسِرت رباعيته اليمنى السفلى بحجر، جُرِح وكُسِرت إحدى أسنانه، وهُشِّمَت البيضة في رأسه، يُقال أن الذي تولى ذلك عتبة بن أبي وقاص، وعمرو بن قمئة القيسي، وشد حنظلة الغسيلُ على أبي سفيان ليقتله، فاعترضه شداد بن الأوس الليثي في شعوب فقَتَلَه، وكان حنظلة جُنُبًَا، أي استيقظ، وكان في جنابة فقُتِل، قُتِل جُنُبًا فَأُخبِر النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إنّ الملائكة غسَّلَتْه، وقد استُنبط أن الذي يُقْتَل شهيدًا لو قُتِل جنبًا فالملائكة تغسِّله، وأَكَبَّت الحجارة على رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى سقط في بعض حفرٍ هناك، جُرِحت وجنته، وكُسِرت رباعيته، وهُشِّمت البيضة من على رأسه، وسقط في حفرة، وهو سيد الخلق، وحبيب الحق.
6 ـ النبي عليه الصلاة والسلام أصيب يوم أُحد: