ثمة شخص - وأرجو أن تكون هذه زلته الأخيرة - قال: الدراهم مراهم، قال: كل شيء يحل بالمال، فسَاقَ الله له مصيبة تنهد لها الجبال، و المال لا يفعل فيها شيئًا، قال لي: أدبني تأديبًا كبيرًا، ما كل شيء يحل بالمال، هناك أمراض وبيلة لو أنفقت كل ما تملك ليس لها شفاء، هناك مصائب مخيفة لو كل ما تملك في الدنيا دفعته لم تحل المشكلة، فهذا الذي أعرض عن الله عز وجل، وأدار ظهره للدين لو أنه يملك الملايين المملينة من الدولارات، وأراد الله تأديبه، و ساق الله له مصيبة، والله حكيم حينما يسوق المصائب، سميت مصائب لأنها تصيب الهدف، الغني لا يتأثر بفقد مبلغ من المال، لكن تأتيه مصيبة في صحته، والقوي لا يتأثر بفقد بعض المال، فتأتيه مصيبة من مركز قوته، ويؤتى الحذر من مأمنه، ولا ينفع ذا الجد منك الجد، أي مع الله لا يوجد إنسان ذكي أبدًا، الله عز وجل حينما يسوق مصيبة لا يمكن إلا أن تقع:
{وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ}
(سورة الرعد: الآية 11)