فهرس الكتاب

الصفحة 2332 من 22028

المؤمن يرى أن نشر الدعوة أعظم شيء، ومؤمن آخر يرى تأليف الكتب أعظم شيء، وثالث يرى أن بناء المساجد أعظم شيء، فهذا اختلاف تنافسي جيد، لكن الاختلاف القذر هو أن نختلف بعد أن جاءتنا البينات الواضحات النيرات اختلاف حسد، وبغي، وعدوان، وتنافس.

{وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمْ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ}

(سورة آل عمران: الآية 19)

{وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ}

(سورة آل عمران: الآية 105)

كيف يفسر ما بين المسلمين؟ إذا كان الله واحدًا، والنبي واحدًا، والقرآن واحدًا، وكلهم يقولون: قال الله، قال رسول الله، ومع ذلك فبينهم ما صنع الحداد، إذًا هذا اختلاف بغي، وحسد، ومصالح.

{وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ}

(سورة آل عمران: الآية 105)

والحمد لله رب العالمين

الأسئلة:

أيها الإخوة، أخ كريم يسأل.

س: تحدثتم أن المصائب، والبلايا تكون مستمرةً على المؤمن المقصر تأديبًا له من الله، مع العلم أن المؤمن الصادق يبتلى أحيانًا.

ج: لاشك أن المصائب منوعة جدًا، فالأنبياء مصائبهم مصائب كشف فقط، يعني عنده نوع من الكمال لا يظهر إلا من خلال ظرف صعب، أن يذهب إلى الطائف، وأن يمشي على قدميه ثمانين كيلو مترًا ليدعوهم إلى الله، ثم يؤذونه أشد الإيذاء، ويأتيه جبريل ليطبقا الجبلين على أهل الطائف، فيقول: لا يا أخي، لعل الله يخرج من أصلابهم من يوحده، هذه مصيبة أصابت النبي، ولكن كشفت عن مستواه الأخلاقي الرفيع، وعن رحمته بأعدائه، مصائب الأنبياء مصائب كشف.

مصائب العصاة مصائب تأديب، قال تعالى:

{وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ}

[سورة الشورى: الآية 30]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت