يجب أن ترى الإسلام صارخًا في حياة المؤمن، أن ترى الإسلام في مواعيده، أن ترى الإسلام في عمله، في صدقه، في أمانته، في إخلاصه، في محبَّته، في رحمته، في إنصافه، في إحسانه، الإسلام سلوك، أي أن المؤمن الصادق يُشار له بالبنان، يعني أنشأ بناء ولسببٍ أو لآخر لم يتَمَكَّن من إفراغ المُلْكِيَّة لأصحابها، ظنَّ الذين اشتروا منه هذا البناء أنه يتلكَّأ ليأخذ من أموالهم، عرضوا عليه مبلغًا ضخمًا فقال: لا أنا بعتكم وقبضت ثمن ما بعتكم به، وربحت عليكم، ولا شيء لي عندكم، فلما أُتيح له أفرغ كل البناء لأصحابه، هذا الإسلام.
البند الثاني في العبادة الانضباط السلوكي:
الإسلام عفة عن المحارم، الإسلام عفة عن المطامع، الإسلام صدق، الإسلام أمانة، الإسلام عفاف، الإسلام كرم، الإسلام شجاعة، الإسلام تواضع، الإسلام علم، الإسلام سخاء. المؤمن إسلامه صارخ، أما أن يتمَيِّز المسلم عن غير المسلم بالصلاة فقط هذا شيء مضحك، الصلاة عبادة من العبادات أما الإسلام منظومة قِيَم، إذًا البند الثاني في العبادة: الانضباط السلوكي؛ ضبط الجوارح، ضبط اللسان، ضبط العين، ضبط الأذن، ضبط اليد، ضبط الرجل، ضبط الكَسْب، ضبط الإنفاق، ضبط البنات، ضبط الشباب، ضبط الزوجة، الإسلام منظومة قيَم، هذا الذي يتوهَّم أن الإسلامَ صلاةٌ وصيامٌ شيء مضحك.
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ (21) }
اعرفوه أولًا، وأطيعوه ثانيًا، واتصلوا به ثالثًا، هذا الجانب الجمالي في العبادة، فأرجو الله سبحانه وتعالى أن أوضِّح لكم هذه الحقيقة، إن لم تقل: أنا أسعد الناس فلَسْتَ مؤمنًا، أنت موصول بالله فهل تشقى؟!! لك اتصالٌ بخالق الكون، لك اتصالٌ بأصل الجمال، لك اتصالٌ بأصل الكمال، لك اتصالٌ بأصل النوال، بالأصول، الذي يُعْطي وحده هو الله، والجميل وحده هو الله، والكامل وحده هو الله، أن تتصل بالله فتقول: أنا غير سعيد، فهذه مشكلة!!
أيها الأخوة الكرام: