الآن السلوك، البند الثاني في العبادة هو السلوك، إسلام بشكل انتماء فقط لا معنى له، إسلام فولكلوري ومظاهر لا معنى له، إسلام تعاطف لا معنى له، خلفية إسلامية ـ هذه مصطلحات جديدة ـ وأرضية إسلامية، ونزعة إسلامية، واتجاه مُحافظ، وثقافة إسلامية، ومشاعر إسلامية، هذا كلُّه لا يُجدي، لا بدَّ من أن تضبط كل شيء وفق منهج الله، لا بدَّ من أن تضبط دخلك، هذا القرش من أين اكتسبته؟ وكيف أنفقته؟ هذا البيت الذي هو بيتك هل أقمت الإسلام فيه؟ هذا العمل الذي هو عملك هل كنت صادقًا فيه؟ هل نفعت المسلمين؟
المؤسف أيها الأخوة أن بعض الناس يتوهَّمون أن الإسلام هو هذه العبادات أي صلاة وصيام وحج وزكاة وانتهى الأمر، أما حياته فهي حياة أخرى لا علاقة لها بالإسلام إطلاقًا، أنا أكاد أقول: الإسلام مئة ألف بند، الصلاة هي واحد من هذه البنود، والصيام، والحج، والزكاة هذه خمسة من مئة ألف تقريبًا، كل شيءٍ له حكمٌ شرعي؛ إما أنه فرض، أو أنَّه واجب، أو أنه مندوب، أو أنَّه سُنَّة مؤكَّدة، أو سُنَّة غير مؤكَّدة، أو مُباح، أو مكروه كراهة تنزيهية أو كراهة تحريمية، أو حرام، أي شيءٍ على وجه الأرض لا بد من أن تَعْتَريَهُ هذه الأحكام الخمسة.
يا أيها الأخوة:
{وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا (72) }
(سورة الأنفال)