فهرس الكتاب

الصفحة 2319 من 22028

هذه قضية دقيقة في شأن الوحدة، فلابد من شيء يوحدنا أما لو قلنا: علينا أن نتحد لا نتحد، أن نجتمع لا نجتمع، أن نتفاهم لا نتفاهم، لأن الأهواء مختلفة، والمصالح مختلفة، والأصل ألاّ يجتمع الناس إلا على شيء يجمعهم، لذلك هناك قاعدة دقيقة جدًا مأخوذة من قوله تعالى:

{وَمِنْ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمْ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ}

(سورة المائدة: الآية 14)

2 ـ قانون العداوة:

وكأن هذه الآية قانون، فمتى تنشأ العداوة والبغضاء، ومتى ينشأ الحقد والحسد، ومتى ينشأ البغي والعدوان، ومتى تقوم هوة بين الناس؟ متى يكون بأس الناس بينهم؟ ومتى يمزقون ويشرذمون؟ حينما ننسى منهج الله، أما لو أننا طبقنا منهج الله جميعًا كانت المحبة، والألفة، والمودة، قال تعالى:

{لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ}

(سورة الأنفال: الآية 63)

فإيمانهم، وطاعتهم لله سبب وحدتهم، ومحبتهم، وفسق الناس، وفجورهم، ونبذهم لمنهج الله سبب العداوة، والبغضاء بينهم، وهذا قانون عام يشمل كل الناس وكل الشعوب وكل الأمم.

عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ:

(( الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِم، ِلا يَظْلِمُهُ، وَلا يَخْذُلُهُ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا تَوَادَّ اثْنَانِ فَفُرِّقَ بَيْنَهُمَا إلا بِذَنْبٍ يُحْدِثُهُ أَحَدُهُمَ ) )

[متفق عليه]

3 ـ الإسلام هو الذي يجمعنا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت