فهرس الكتاب

الصفحة 2294 من 22028

فليس هناك إنسان على وجه الأرض يُعَدُّ أكثر غباءً، ولا أكثر حمقًا، ولا أكثر شقاءً من الذي يريد أن يطفئ نور الله، طبعًا هذا يظهر بشكل حاد عند بعض الناس الأقوياء، ولكن يظهر بشكل مخفف عند معظم الناس، فبمجرد أن أحد أقربائه، أو ابنه، أو قريبه، أو ابن أخيه التزم، وطبق منهج الله عز وجل، وحافظ على صلواته، وغض بصره، وأبى الاختلاط، وأبى كل حفل مشترك يقام عليه النكير، هؤلاء الذين يقيمون على شاب مستقيم النكير، هم يصدون عن سبيل الله، بشكل مخفف، هم لا ينكرون الحق، لكن ينكرون الالتزام به، يقولون: من يستطيع أن يستقيم هذه الأيام؟ هذا الدين ليس لهذه الأيام، هذا الدين لزمن سابق، هكذا يوهم نفسه، إذًا الله جل جلاله يقول:

{قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ}

(سورة آل عمران: الآية 98)

معكم آيات في كتابكم، فكفروا بها، قال تعالى:

{وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا}

(سورة النمل: الآية 14)

هناك حقيقة دقيقة، وهي أن الإنسان حينما ينقطع عن الله يصبح أعمى لا يرى، قال تعالى:

{فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ}

(سورة الحج: الآية 46)

في ساعة الغفلة، وساعة الانغماس في اللذة يغيب الإنسان عن الحقائق، ويحاول أن يطفئ نور الله بشكل أو بآخر، أو يصد عن سبيل الله، أي يشكك بأية جهة دينية، لا أحد جيد، لأنه جال كل الدعوات في العالم، واكتشف أنها كلها دعوات كاذبة غير صادقة، إذًا: أنت لا تلتزم، دع غيرك يلتزم، لكن لا يسمح بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت