بعضهم يقول: إن إبراهيم حينما جدد بناء البيت وقف على حجر، فكان هذا الحجر يعلو بحسب الحاجة، ويهبط بحسب الحاجة، وهذا من آيات الله هذه الآية الحسية.
2 ـ مقام التوحيد:
لكن بعضهم قال: مقام إبراهيم، مقامه في الدعوة إلى الله، دعا إلى التوحيد، دعا إلى طاعة الله، دعا إلى محبة الله، كان عابدًا من الطراز الأول، قال تعالى:
{يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى}
(سورة الصافات: الآية 102)
لعل ما من موقف تظهر فيه العبودية صارخة كهذا الموقف، طبعًا هناك أوامر كثيرة ننتهي عنها لقناعتنا أنها تؤذينا، لكن أن يقال لنبي كريم: اذبح ابنك النبي، يقول:
{يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ (102) }
فمقام إبراهيم أولًا توحيده، قال تعالى:
{فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ}
(سورة الأنعام: الآية 76)
وقال:
{فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنْ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ (77) فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ}
(سورة الأنعام)
ثم قال:
{فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (78) إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِي لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ}
(سورة الأنعام)
هذا هو التوحيد، مقام إبراهيم مقام التوحيد، مقام إبراهيم مقام العبودية.
التوحيد أعلى مقامٍ على وجه الأرض: