فهرس الكتاب

الصفحة 2268 من 22028

4 ـ بيت الله الحرام مبارَك:

قال: مباركًا، إله العالمين يقول: مباركًا.

بالمناسبة أيها الإخوة، نحن كياننا المادي نرى العطاء بيتًا، دخلًا، مركبة، أسهمًا بشركة، صحة طيبة، لكن الله عز وجل عنده عطاء، لا يقدر بثمن، أن تكون آمنًا في سربك، أن تكون مطمئنًا إلى عدالة ربك، أن يكون قلبك مفعمًا بمحبة الله عز وجل، وفي قلب المؤمن من الأحوال الطيبة ما لو وزعت على أهل بلد لكفتهم، معك الحكمة، معك الأمن، معك الرضا، معك الإحساس بأن المستقبل لصالحك، قال تعالى:

{قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا}

(سورة التوبة: الآية 51)

5 ـ السكينة والرضا يجدهما الحاجّ في مكة:

لنا، لا علينا، هذا الشعور ليس له سبب، المستقبل معك، مضي الأيام لصالحك، تقدمك في السن لصالحك، قلبك مفعم بالرضا، راضِ عن الله قلبك مفعم بالسعادة، قلبك مفعم بالأمن، عطاء الله وإن كان في الظاهر غير منظور، لكن الله عز وجل قادرّ أن يعطيك الدنيا بحذافيرها ويشقيك، وقادر أن يحرمك الدنيا كلها، ويسعدك، وكم من إنسان قابع في بيت صغير ضيق لا يرى النور، وكأن هذا البيت جنة من جنان الدنيا، وكم من إنسان يقبع في بيت ثمنه ملايين كثيرة، فيه من كل صفات البيت الراقي، وهذا البيت قطعة من الجحيم، هذه السَكِينَة هي محيرة حقيقة، يمنحها الله لإنسان، ويحرمه الدنيا فإذا هو أسعد الناس، يحرمها الله لإنسان ويعطيه الدنيا فإذا هو أشقى الناس، ويحرمه الدنيا، ويعطيه السكينة، فإذا هو أسعد الناس، هذا معنى قول الله عز وجل:

{وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ}

(سورة التوبة: الآية 103)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت