فهرس الكتاب

الصفحة 2259 من 22028

ج: طبعًا الإجابة طويلة جدًا، أنا لي ثمانية دروس عن الربا، ولكن بشكل مختصر أضع لكم هذه القصة، عالم من علماء دمشق الأجلاء كان في أمريكا، فالتقى مع عالم أمريكي أسلم، وهو متفوق في العلم، فطرح موضوع لحم الخنزير، فهذا العالم الدمشقي بدأ يتكلم عن مضار لحم الخنزير، وعن الدودة الشريطية، الوحيدة، وعن آثار مضار أكل لحم الخنزير النفسية والاجتماعية ... وأمضى ساعة، فما كان جواب هذا الآخر؟ فقال له: يا دكتور، كان يكفيك أن تقول لي: إن الله حرمه، إله خالق الأكوان هو العليم، هو الحكيم، نحن نبحث عن الحكم، ولا مانع، ونروج له، وندعم التحريم بالحكمة، لكن المؤمن الصادق علة الأمر أنه أمر، فإذا إنسان سألك: لماذا الفائدة محرمة، وتريد جوابًا مختصرًا مفيدًا من مؤمن لمؤمن: لأن الله حرمها، عندنا قاعدة ثانية، الانتفاع بالشيء ليس أحد فروع العلم به، أنا قد أكون أميًا، لا أقرأ ولا أكتب، أشتري مكيفًا، وأضغط على الزر فيأتي هواء بارد، يأتي دكتور بالفيزياء يحمل دكتوراه بالتكييف يعلم دقائق التكييف، مبدأ غاز الفريون، ينتفع بالمكيف كما ينتفع البدوي بالمكيف، لأنه مصمم أن تضغط على هذا الزر، فتنتفع بالهواء البارد، نظام الشرع الإسلامي حينما تطبق منهج الله عن علم، أو عن غير علم، كيفما كان تطبقه، فتجد ثماره من دون فلسفة، الآن نريد فلسفة، إذا ما اقتنع لا ينفذ، أنت لست مع الله، إذا كنتَ مع عبد حقير جدًا تحتقره، يعطيك أمرًا فتنفذه فورًا، ولا تسأله، الله عز وجل كرمك، وقال لك:

{إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ}

(سورة العنكبوت: الآية 45)

{لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}

(سورة البقرة: الآية 63)

{خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ}

(سورة التوبة: الآية 103)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت