قديمًا كما كنت أسمع، ليس الآن، والحمد لله قطعة الأثاث المهترئة هذه ترسل إلى المسجد، الثريا القديمة المتكسرة هذه إلى المسجد، هناك أناس لا يقدمون إلا شيئًا باليًا، لا قيمة له، إنسان دفع زكاة ماله أحذية، كل فردة بمقاس، عنده من زكاة ماله بضاعة قديمة، من يلبس حذاءً كل فردة بمقاس؟ سجلها على الله زكاة وأنهاها.
هناك من يقدم طعامًا للفقراء لا يؤكل، أو ثياب مهترئة، هكذا ألف الناس، أن يقدموا شيئًا زهد فيه، أعرضوا عنه، لا يحبونه، هذه الأكلة لا يأكلها، هذه الثياب لا يلبسها، هذه قطعة الثياب لا يستهلكها، يدفعها إلى الجامع.
{لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ}
(سورة آل عمران: الآية 92)
هذه هدية إلى الله.
طرق الخير كثيرة جدا لمن أراد:
أيها الإخوة، هذه آية دقيقة جدًا، الذي يحب المال طريقه إلى الله إنفاق المال، والذي يحب المكانة العلية في المجتمع طريقه إلى الله أن يكون مع الضعفاء، كل إنسان يحب أن يكون مع الأقوياء في مجالسهم، في نزهاتهم، في ولائمهم، في حفلاتهم، ومع الأغنياء أيضًا، لكن المؤمن يحب أن يكون مع المؤمنين ولو
أردت أن تنقذ نملة من الغرق، فإن الله بذلك عليم، قشة حملتها من أرض المسجد، ووضعتها في جيبك مراعاةً لنظافة المسجد، فإن الله بها عليم، أبواب الخير لا تعد ولا تحصى، الطرائق إلى الخالق بعدد أنفاس الخلائق، فالمؤمن همه العمل الصالح، همه البذل والعطاء، همه إكرام الخلق، همه العناية بالمخلوقات حتى الحيوانات في قلبه رحمة بهم.
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: