أسلم أحد الأعراب، واشترك في غزوة مع رسول الله، فأعطي غنيمة فقال: ما هذا؟ قالوا: هذه غنيمة لك من الحرب، قال: ما على هذا أسلمت، أنا أسلمت على الذبح، على أن أذبح في سبيل الله.
ماذا قدم المسلمون لدينهم؟ ماذا قدموا لبعضهم؟ ماذا قدموا إعلاءً لكلمة الله، ماذا قدموا حلًا لمشكلات الفقراء؟ ماذا قدموا حلًا لمشكلات الشباب؟ ماذا قدموا حلًا للأيتام، وللأرامل، ماذا قدموا؟ كل إنسان ينتمي إلى ذاته، إلى مصالحه، يحب أن يعيش وحده، وأن يأكل وحده، وأن يستمتع بالحياة وحده، وعلى الناس السلام، هذا النموذج من المسلمين لا يستحق نصر الله عز وجل، هذا النموذج لا يستحق أن يكون الله معنا، ولا أن يقهر أعداءنا، قال تعالى:
{لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ}
(سورة آل عمران: الآية 92)
الشيء الذي تحبه، أحيانًا مجيئك إلى مجلس العلم يقوي هذا المجلس، أنت دعم للحق، لك مكانة، لك شأن، فإذا جئت إلى بيت من بيوت الله، وجلست بين الناس مستمعًا إلى مجلس العلم، فأنت بهذا تدعم مجلس العلم، وتدعم الحق، أن تعين أخاك المسلم، أن تهيئ له عملًا، أن تبحث له عن فرصة عمل، أن تيسر له زواجًا، أن ترعى طالب العلم، هذا دعم للحق، ماذا أنفق المسلمون؟
أيها الإخوة الكرام، أبواب الخير مفتحةٌ على مصاريعها، والطرائق إلى الخالق بعدد أنفاس الخلائق، لكن البر الذي نطمح إليه جميعًا، لكن البر الجنة التي هي مقصدنا جميعًا لن نصل إليها، ولن ننالها إلا أن ننفق شيئًا نحبه.
6 ـ عجبًا لمن ينفق الشيء البالي المهترئ: