فعلًا أطيعوا ربكم، لكن أطيعوا ربكم طاعةً طَوعية وليست قسرية، حينما تطيع الله مقهورًا هذه ليست عبادة، أنت حينما تطيع إنسانًا قويًا هل تُعَدُّ عابدًا له؟ قد تكرهه، لكن العبادة التي أرادها الله هي الطاعة الطَوْعية الممزوجة بالمحبة القلبية، المبنية على معرفةٍ يقينية، التي تُفضي بك إلى سعادة أبدية، هذه هي العبادة، طاعةٌ طوعية مبنيةٌ على معرفةٍ يقينية تفضي إلى سعادةٍ أبدية. هذا المفهوم يدلُّنا على أن في الإسلام كُلِّيةً علمية، وكليةً سلوكية، وكليةً جمالية، لا بد في الكلية العِلمية من أن تطلب العلم، ما اتخذ الله وليًا جاهلًا لو اتخذه لعلَّمه، أدنى مراتب الإيمان معرفة، أدنى مراتب الإيمان علم:
{فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ (19) }
(سورة محمد)
وقال:
{هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ (9) }
(سورة الزمر)
وقال:
{يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ (11) }
(سورة المجادلة)
أول مرحلة في عبادة الله أن تعرفه:
اعتمد الله جلَّ جلاله قيمة العلم، فالعلم قيمةٌ مُرَجِّحةٌ بين الخلق، لذلك:
(( الناس رجلان عالمٌ ومتعلِّم ولا خير فيما سواهما. ) )
[الطبراني وأبو نعيم عن ابن مسعود]
رجلان، وليس أجر العالم بأكثر من أجر المتعلِّم.
(( تواضعوا لمن تَعَلَّمُون منه وتواضعوا لمن تُعَلِّمُون. ) )
[أبو الشيخ في الثواب عن أبي هريرة]
مشاركة، الحقيقة التعليم تعاون، تبادل خبرات:
{وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ (2) }
(سورة المائدة: آية"2")