فهرس الكتاب

الصفحة 2234 من 22028

لي قريب طالب في الطب، كان متألقًا جدًا، وعلى مستوى مرتفع، وعالٍ جدًا، فجأة حدث معه فقر دم، زار أطباء كثر فقالوا له: إنه فقر دم! صحته جيدة، ويأكل طعامًا جيدًا، وهو طبيب درس الطب، بعد حين، وبعد سفر إلى أوروبا كُشف أن الطحال عنده يعمل بنشاط زائد، الطحال مقبرة كريات الدم الحمراء، ومعمل كريات احتياط ومخزن لكريات الدم، ومستودع، ومعمل، ومقبرة، وهو مهمته أن يلتقط كرية الدم الحمراء الميتة، يقبرها عنده، ثم يحللها إلى هيموغلوبين يرسلها إلى الكبد، وإلى حديد، يرسله إلى معامل كريات الدم الحمراء في نقي العظام، المشكلة أن هذا الطحال بدأ يأخذ الكريات الحية، ويقتلها ليحللها، نحن فرضًا نأتي بمعمل، ونكبس السيارة التي هي للأنقاض، أما هذا المعمل نستخدمه لسيارات حديثة جدًا؟ غير معقول، فالخطأ البسيط لهذا الجهاز الطحال أودت بحياة هذا الأخ، العالم كله وقف مكتوف اليدين! ماذا نعمل مع الطحال، يأخذ الكرية الحمراء الشابة، ويقتلها كي يحللها، أصبح هناك فقر الدم، هذا الإنسان غذاؤه جيد جدًا، فبرأيك كم من جهاز ينهي حياتنا؟ والله هناك مليون سبب للموت، ولا أبالغ، وهناك موت بلا سبب، والرجل بكامل صحته!

حدثني أخ رجل رياضي من الطراز الأول من ثلاثين سنة، كل شيء يتكلم به عن الرياضة، والمشي، والجري، والصحة، وخبز النخالة، والخضراوات والسلطة، والحركة، والنشاط، والفيتامينات، ليس له شغل شاغل غير صحته، حدثني أخ كريم، وهو في سن مبكرة، وليست متأخرة عندما كان في المسبح وقع ميتًا بلا سبب.

أخ ثان كان يقول في جلسة سمر: أنا أمامي وقت لأموت، فقال له واحد: لماذا لا تموت؟ قال: أنا رجل طعامي قليل، وأعتني بصحتي، ولا أدخن، هذا كلام علمي، تكلم، وكل شيء صحيح، كل يوم سبت عنده جلسة، في السبت الثاني كان مدفونًا في التراب!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت