فهرس الكتاب

الصفحة 2227 من 22028

{أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}

2 ـ الكون أسلمَ لله قسرا:

هذه شاملة شمولا مطلقًا، الكون يعبر عنه في القرآن الكريم بالسماوات والأرض، والكون بالتعريف الدقيق ما سوى الله، والله عزوجل واجب الوجود، وما سواه فممكن الوجود، ما سواه الكون، والتعبير القرآني للكون السماوات والأرض، وله أسلم من في السماوات والأرض طوعًا وكرهًا، كرهًا هذا واضح، كل واحد منا مؤمنًا كان أو كافرًا، مستقيمًا أو منحرفًا، عربيًا أو عجميًا، يسلم قسرًا لله عز وجل، من منا يستطيع أن يعيش ساعة بلا قلب، لو توقف قلبه عن الحركة لكتب نعيه، وانتهى أمره، فأنت مقهور بعمل القلب، مقهور بعمل الرئتين، مقهور بنمو الخلايا، مقهور بالحركة، مقهور بالتنفس، أيّ خلل في جسمك يجعل حياة الإنسان جحيمًا لا يطاق، أوضح من ذلك، الملوك يموتون، والطب كله بين أيديهم، وأموال الدنيا بين أيديهم، وبإمكانهم أن يستقطبوا أطباء العالم ليعالجوهم، فالملك مقهور، والفقير مقهور، والغني مقهور، قد تجد غنيًا يملك ملايين طائلة، ويمكن أن ينفقها كلها على بقائه حيًا، ولا يبلغ ذلك! يأتيه ملك الموت.

{أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}

3 ـ المؤمن خضع له طوعًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت