فهرس الكتاب

الصفحة 2212 من 22028

5 ـ المنحرف يخترع لانحرافه تأويلًا بليّ النصوص:

هذا المرض الذي وقع فيه أهل الكتاب، وقع فيه المسلمون بشكل موسّع جدًا، ما من إنسان منحرف حتى الذي ينحرف في علاقته مع أهله يقول: أنّى شئتم، يا أخي فأتوا حرثكم، الحرث مكان الإنبات، الآية واضحة، أنى تفيد إطلاق المكان، ما هذا الكلام؟ لا يوجد إنسان منحرف إلا يبحث عن تفسير منحرف لنص، فالمرابي:

{لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً}

(سورة آل عمران: من الآية 130)

الذي لم يهتدِ ما أراد الهدى.

{وَلَكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ}

(سورة النحل: من الآية 93)

هذا ليس عملنا، شيء من المناقشات والحوارات بين الناس، تجد أن كل إنسان مقترف المعصية يبحث عن غطاء من النصوص لتغطيتها.

إذا كان الواحد لا يريد مساعدة الفقير يقول لك: لست أرحمَ مِن ربه، هل يعني ألاّ تساعده؟ لأن الله قدر عليه الفقر لا يجب أن تساعده؟ هكذا فهمك؟ والآية واضحة:

{أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ}

(سورة يس: من الآية 47)

يجب أن تطعم الفقير ولو كان فقيرًا.

مرة سمعت طرفة: أن من هذا الذي يؤمن بوحدة الأمة العربية؟ قال: المهرّب، لأن الحدود ألغاها، ونقل البضائع عبرها، هذا ليٌّ لعنق النص أيضًا

{وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ}

وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ

هذا من تخرصاتهم، من أهوائهم، من شهواتهم، من انحرافاتهم، من رغباتهم المريضة.

{وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ}

1 ـ إياك أن تكذب على الله ورسوله:

أخطر شيء في الحياة أن تكذب على الله، وعلى رسوله، فعَنْ الْمُغِيرَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت