فهرس الكتاب

الصفحة 22007 من 22028

سيدنا عليُّ قال فيه عليه الصلاة والسلام: أنا مَدِينةُ العلم، وعليٌّ بابُها، سيدنا أبو عبيدة قال فيه:

(( أمينُ هذه الأُمَّة ) )

[متفق عليه عن أنس]

سيدنا خالد قال فيه:

(( نِعم عبد الله خالد بن الوليد سيفٌ من سيوف الله ) )

[البخاري عن أبي هريرة]

ما من صحابيٍّ إلا وأعطاه النبيُّ حقَّه، ووصَفه وصفًا دقيقًا، ما هذا الخلُق العظيم؟! ما هذه الصفات العالية؟! ومكانة هذه النفسُ السَّامية؟! من أين جاء بهذا كلِّه؟

{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ}

لأنه التجأ إلى الله عز وجل واتَّصل به واشتقَّ من كماله واقتبس من أسمائه الحسنى، قال الله تعالى:

{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ}

وصْفٌ للنبيِّ عليه الصلاة والسلام، وسِرٌّ لعظمة النبي عليه الصلاة والسلام وطريقٌ لأن تكون عظيمًا بنوعٍ من أنواع العظمة التي جاء بها النبي عليه الصلاة والسلام، فهل تحبُّ أن تكون رحيمًا حقيقة؟ هناك من يتظاهر بالرحمة أمام الناس، وهو ينطوي على قلبٍ قاسٍ كالحجر، هناك من يحكم حكمًا عادلًا لِيُقال عنه عادل ولو خلا إلى نفسه لم يحكم هذا الحكم، لذلك إذا أردتَ أن تكون أخلاقياًّ حقيقةً، وأخلاقك أصيلةً فلتكنْ نابعةً من الإيمان لا من الذكاء، إنَّ هذا طريقُه الاِتصالُ بالله عز وجل، قال تعالى:

{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ*مَلِكِ النَّاسِ*إِلَهِ النَّاسِ*مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ*الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ*مِنْ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ}

ربُّ الناس، و ملك الناس، وإله الناس جُمِعتْ في قوله تعالى:

{ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ}

[سورة الزمر: 6]

وقال تعالى:

{رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا}

[سورة المزمل: 9]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت