فهرس الكتاب

الصفحة 21956 من 22028

كَلِمَةُ (هو) إذا عادَتْ على ما بعْدها فَهِيَ ضميرُ الشأن، الشيءُ العظيم والذي لا يسْتطيعُ أنْ يُنْكِرَهُ أحدٌ، والذي لا يخْفى على أحدٍ دون أنْ تعود على شيءٍ قبلها، فَهُوَ ضميرُ الشأن، أيْ يعود على شيءٍ عظيم لا يخْفى على أحدٍ، قل هو نبأٌ عظيم، قل هو الله أحد.

هي الأمور كما شاهَدْتها دُوَلٌ ... من سَرَّهُ زَمَنٌ ساءَتْهُ أزْمانُ

وكلمة (قُلْ) أيْ أمْرٌ إلهي للنبي عليه الصلاة والسلام أنْ يُبَلِّغَ من حَوْلَهُ ممن يدْعوهم إلى عبادة الله، أنْ يبلِّغهم هذا النص بِحَرْفِيَّتِه، لأنَّ الحديث القدسي:

(( إنَّ روح القُدُس نفث في رَوْعي أن لن تموت نفْس حتى تسْتكمل رزقها ) )

[رواه الطبراني في المعجم الكبير عن أبي أمامة]

روحُ القُدُس نفَثَ في رُوع النبي عليه الصلاة والسلام، فَنَطَقَ بما نفَثَ به روح القُدُس فكان الحديث القُدْسي، لكنَّ القرآن الكريم بِكَلِماته وحُروفِهِ وترْتيب سُوَرِهِ وحَرَكاتِهِ وسَكَناتِه وتفْصيلاته وجُزْئِياته من الله سبحانه وتعالى نصًا ومعْنىً، يُؤَكِّد هذا المعنى سورة:

{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}

أما كلمة (الله) فقال العلماء: هذا اسم عَلَمٍ على واجب الوُجود، وواجب الوُجود هو الله سبحانه وتعالى، والله سبحانه وتعالى له أسْماءُ أفْعال، وله أسماءُ ذات، وبعضهم يقولون: له صِفات، والحقيقة الصِّفَةُ تُكْتَسَب، مثلًا: فُلانٌ كريم، وكَرَمُ فُلان مُكْتَسَبٌ من الله عز وجل، فَهُوَ في الإنسان صِفَة، ولكنَّ كَرَم الله عز وجل ذاتِيٌّ في ذاته عز وجل، فهو اسم من أسْماء الله الحُسْنى، لذلك قال تعالى:

{وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}

[سورة الأعراف: 180]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت