فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 22028

{أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آَذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ (19) }

هؤلاء يتعلَّقون بالمغانم ويبتعدون عن المغارم، هؤلاء يحبون ثمار الإيمان ولا يدفعون ثمن هذه الثمار:

{كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا (20) }

وقال:

{يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (20) }

انتهى وصف المؤمنين، والكفار، والمنافقين، والحقيقة هناك رجلان؛ مؤمنٌ وكافر، أما الثالث فهو من أَظْهَر الإيمان وأبطن الكفر.

الأول واضح، والثاني واضح، الأول جريء قَبِلَ الحق وقبض ثمنه، والثاني ردَّ الحق ودفع الثمن باهظًا، أما الثالث فجبان، لم يجرؤ على أن يلتزم، ولم يجرؤ على أن يكفر، فهو بَيْنَ بَيْن، مصدر الخطر من الثالث، لأن الأول ينفعك، والثاني تحذره، أما الثالث فيغشك، لذلك يُخشى على الدين لا من أعدائه، بل من أدعيائه من المنافقين، والمنافق هنا من كان عليم اللسان، جاهل القلب، من كان عمله غير ملتزم بالدين، من أظهر ما لا يُبطن، ومن أبطن ما لا يُظهر.

من سنة الله تعالى أنَّه يُخاطب عامَّة الناس بأصول الدين بينما يخاطب المؤمنين بفروع الدين:

أيها الأخوة ننتقل الآن إلى فقرةٍ جديدة من الآيات:

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ (21) }

من سنة الله جلَّ جلاله أنَّه يُخاطب عامَّة الناس بأصول الدين بينما يخاطب المؤمنين بفروع الدين، كلمة:

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ (21) }

هذا توجيهٌ عام لكلِّ البشر:

{اعْبُدُوا رَبَّكُمُ (21) }

أما:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت