فهرس الكتاب

الصفحة 21893 من 22028

{وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ}

[سورة الأعراف: 128]

هو المقطوع، والأغرب من ذلك سيدنا عكرمة من نسل أبي جهل، أليس كذلك؟ أحبَّ النبي، وأخلص له وباع نفسه في الحق، رغم أنه من نسل هذا العدو الماكر، فابنه تبِع النبي، وكره أباه، لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان كريمًا، قال:

(( جاءكم عكرمة مسلمًا فإياكم أن تسبوا أباه فإن سب الميت يؤذي الحي ولا يبلغ الميت ) )

[كنز العمال عن عبد الله بن الزبير]

إكرامًا لابنه نهى أصحابه عن سب أبيه، أبي جهل، وقال: سب الميت يؤذي الحي ولا يبلغ الميت، أمية بن خلف، أبو جهل، وعتبة وشيبة ابنا ربيعة، هؤلاء الصناديد الذين كفروا وعارضوا وحاربوا وائتمروا، وعاكسوا وعطّلوا عقولهم، أين هم؟ الإسلام في الأوج، القافلة تسير والكلاب تعوي، وما ضر السحاب نباح الكلاب، السحاب في السماء فلو أن الكلاب نبحت ساعات طويلة، فالسحاب هو السحاب لا يتوقف سيره، والإسلام هكذا، إذا أردت أن تعارضه كأنك تصب الزيت على النار يزداد تأججًا واتقادًا وقوةً وصلابة، فلذلك قال الله عز وجل:

{إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ}

مقطوع، مقطوع الخير، مقطوع الذكر، التاريخ يطويهم، يهملهم، يحتقرهم، والتاريخ حكم عدل.

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت