(( مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ ) ).
[البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ]
حجوا قبل ألاَّ تحجوا، قد يأتي زمان يحج الإنسان ويرجع كما ذهب، يبقى مقيمًا على معاصيه.
{إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ *فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ}
لئلا تُحجب بالنعمة عن المنعم صلِّ، لئلا تكون جاحدًا لهذه النعمة صلِّ، ومن أجل التقرب إلى الله عز وجل انحر، هذا هو الدين.
هناك أحاديث للنبي عليه الصلاة والسلام فيها جوامع الكلم، وفي الأثر الموقوف:
(( لا يخافن العبد إلا ذنبه، ولا يرجون إلا ربه ) )
[كنز العمال من قول عليّ]
إنّ الدين كله في هذا الحديث، لا تخف من إنسان، لا شيء يخيف إلا الله، هذا المخيف بيد الله عز وجل.
أطع أمرنا نرفع لأجلك حجبنا ... فإنا منحنا بالرضى من أحبنا
ولذ بحمانا و احتم بجنابنا ... لنحميك مما فيه أشرار خلقنا
الخلق الشريرون بيد الله عز وجل، إما أن يرخي لهم الحبل ليصلوا إليّ، وإما أن يبعدهم عني، علاقتي مع الله عز وجل. إذا تلقى رجل ضربةً بعصًا، فهل يتشاجر مع العصا، إذا فعل يكون أحمق، فهؤلاء الأشرار عصيٌّ بيد الله عز وجل، هذه أدوية في صيدليته، فيها أدوية منوعة، الشريرون أدوية في هذه الصيدلية، أحيانًا لا بد له من إنسان شرير ليخيفه، ويأكل له ماله، فقد يكون ماله حرامًا، قال تعالى:
{وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتَلُوكُمْ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا}
[سورة النساء: 90]
قال تعالى:
{مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ}
[سورة الحديد: 22]