فهرس الكتاب

الصفحة 21856 من 22028

كأنهم يساقون إلى الموت وهم ينظرون، والنبي عليه الصلاة والسلام قال: هم المنافقون في صلاتهم. كما قلت قبل قليل، سهوهم ليس سهوَ وسوسة، بل سهوُ ترك والتفات عن الله عز وجل، وأما سهو المؤمنين؛ فقد يسهو المؤمن، ما الدليل؟ وجود أحكام سجود سهو في الفقه، هناك أحكام مطولة حول سجود السهو، سهو المؤمن بالصلاة، لكن سهو المنافق عن الصلاة شيء آخر.

الشيخ محي الدين قال: السلامة من السهو محال، لكن هناك سهو المنافقين وسهو المؤمنين، سيدنا سعد بن معاذ رضي الله عنه يقول: ثلاثة أنا فيهن رجل وفيما سوى ذلك أنا واحد من الناس؛ ما سمعت حديثًا من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا علمت أنه حق من كتاب الله، ولا صليت صلاة فشغلت نفسي بغيرها حتى أقضيها، ولا سرت في جنازة فحدثت نفسي بغير ما تقول حتى أنصرف منها، إذًا سيدنا سعد كان رجلًا في صلاته.

لكن يطالعنا الآن قول غريب قليلًا، يقول قائل: قد يسهو الرجل في صلاته، لأنه يتدبرها ويعقلها، قرأ القرآن في الصلاة فاستغرق بمعانيه، وذابت نفسه محبة لله عز وجل، قرأ وأطال، وقرأ أول ركعة والثانية والثالثة، فنسي كم ركعة صلى، هذا سهو من تدبرها وعقلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت