لو تتبعت ما في الإسلام من حل مشكلات المجتمع، كله مغلق، لماذا؟ من سوء التصرف، والائتمان، والكذب، فنحن الآن بحاجة إلى انتفاضة كالتي في فلسطين، لكن من نوع آخر؛ أن ننفض عقولنا، أن نبحث عن قيم إسلامية صحيحة، أن نتعامل بصدق، وأمانة، الله موجود هو الرزاق، لن يصلح آخر هذا الأمر إلا بما صلح به أوله، صلح أول هذا الأمر بالاستقامة، والخلق العظيم، ولن يصلح هذا الأمر بالعبادات وحدها، لابد من استقامة وخلق عظيم.
أيها الإخوة، نتابع هذه الآيات إن شاء الله في درس آخر.
والحمد لله رب العالمين
أسئلة:
س 1: قيل: كيف يكون الله عادلًا، وقد خلق طفلًا عربيًا من أب وأم مسلمين، وعنده فرصة للتعرف على الله، والقرآن بشكل واسع؟ وبين طفل أعجمي من أب و أم غير مسلمين متفلتين، ولا يمكنه فهم القرآن الكريم؟
ج 1: قال العلماء: الكون قرآنا صامت، آيات الله في الكون، الله أعطى للإنسان عقلا، وفطرة عقله يدله على الله، وفطرته تدله على خطئه، وفضلًا عن ذلك.
{وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ}
(سورة الأنفال: 23)
كم من ابن نشأ من أب تاجر، ورفض التجارة، عمل بالعلم؟ وكم ابن نشأ في بيت علم رفض العلم؟ لماذا أنت في الدنيا ترفض واقعك، وترفض حرفة أبيك، ومعطيات بيئتك؟ وبالدين فقط تتبعهم؟ لا، لو أردت الآخرة، وأعملت عقلك لعرفت الله، وأنت في أي بلد.
والله أيها الإخوة، علماء الشام، وعلماء مصر، والحجاز أشرطتهم، وأحاديثهم، وصورتهم، ومقالاتهم في كل أنحاء العالم، الآن العالم أصبح غرفة واحدة، ليس قرية ليس، بل غرفة، لذلك:
{وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ}
(سورة الأنفال: 23)