فهرس الكتاب

الصفحة 21817 من 22028

إذا كان الواحد منا مؤمنًا ونرجو أن نكون جميعًا كذلك، وهو ينتظر وعد الله بالجنة فكأنه دخل الجنة، قال تعالى:

{أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ}

[سورة القصص: 61]

صحابي جليل لشدة إيمانه بكلام ربه، قال:"وكأني بأهل الجنة يتنعمون وبأهل النار يتصايحون بعد أنْ قال له النبي: كيف أصبحت؟ فأجابه ذلك الجواب، فقال له: عبد نور الله قلبه بالإيمان، عرفت فالزم، عندما ترى إنسانًا لا يدرس، كأنك تراه سائرًا في مؤخرة الركب في المجتمع، وهو لا يزال طالبًا، ولكن حاضره يدل على مستقبله."

إذًا كلمة"ترى"تعني يجب أن تأخذ إخبار الله عز وجل وكأنك تراه، ونفي النفي إثبات، أي لقد رأيت، لم ير النبي ولكن الله أخبره بهذا، وليس في الأمة كلها من يستطيع أن يقول لا، لم يحدث هذا، لأن النبي صلى الله عليه وسلم عاصر معمرين رأوا بأم أعينهم ما فعله الله بأصحاب الفيل، وبعدها قال:

{أَلَمْ تَرَى}

الكيفية، تدخل مباشر من دون أسباب، لأن هذا البيت بيته والله تولى بنفسه حفظه:

{أَلَمْ تَرَى كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ}

أما كلمة (ربك) ، لم يقل ربنا عز وجل ألم تر كيف فعل الله، أو فعل الإله، أو فعل القوي، قال: ربك، أي أنت في رعايته، وأنت في حفظه، فإنك بأعيننا، فكلمة رب توحي بالعطف والمودة والرحمة، فالرب هو المربي، وهو الممد، وهو الذي يصرِّف الأمور، وهو الذي يحلُّ المشكلات، هذا هو الرب.

قد نستخدم في حياتنا اليومية كلمات، نقول: رب أسرة، ما معنى رب أسرة؟ أينساها بلا طعام؟ إذا مرض الابن أيتركه مريضًا؟ لا، بل يأخذه إلى الطبيب، وينفق على الأسرة من ماله ويرعاها، يرعى أجسامها ونفوسها بالتوجيه، ويقدم لها حاجاتها صيفًا وشتاءً وربيعًا وخريفًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت