فهرس الكتاب

الصفحة 21809 من 22028

القصة كما ترويها الكتب أن ملك الحبشة كان نصرانيًا، أراد أن يبني في عاصمة ملكه صنعاء كعبة كالتي في مكة المكرمة، وأراد أن يصرف الناس إليها، وأن يصرف الناس عن مكة إلى صنعاء، فسمع بهذا أحد الأعراب ممن كان في مكة، فجاء إلى صنعاء وقعد في هذا البيت الكعبة المزعومة، بمعنى آذاه، فحينما بلغ ملك الحبشة هذا الحدث غضب، وأرغى وأزبد، وقال: لآتين الكعبة ولأهدمنَّها، فجهز جيشًا كبيرًا جرارًا، وتوجه نحو مكة المكرمة.

القصة طويلة فيها إضافات، قد تكون صحيحة، وقد تكون غير صحيحة، فساق لهدم الكعبة جيشًا قوامه الأفيال، وجعل في مقدمتهم فيلًا عظيمًا، ولما وصل إلى ظاهر مكة طلب زعيمها، وكان عبد المطلب زعيم مكة، وكان قائد هذا الجيش أبرهة الأشرم قد استولى على مئتي ناقة لعبد المطلب، فلما التقى أبرهة الأشرم بعبد المطلب لم يحدِّثه إطلاقًا عن غزو الكعبة وعن هدمها، بل قال: أريد أن ترد علي إبلي، فأبرهة الأشرم عجب أشد العجب، أنا أتيتُ لهدم كعبتكم، ولهدم مقدساتكم، ولهدم دينكم، ولهدم مكان حج العرب إليكم، وتقول لي: ردَّ علي إبلي!! فلما واجهه بهذا العُجب، قال عبد المطلب: أنا رب الإبل، وإن للكعبة ربًا يحميها، فأرسل الله سبحانه وتعالى عليهم طيرًا أبابيل، أيْ طيرًا ضعيفة، رمتهم بحجارة فأبادتهم عن آخرهم، كما أن الفيل الكبير الذي تقدم الجيش أبى أن يتقدم نحو الكعبة، وعاد إلى صنعاء، وحينما كان يوجَّه نحو صنعاء يمشي، وإذا وُجِّه نحو الكعبة توقف:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت