فهرس الكتاب

الصفحة 21779 من 22028

دخل صاحب هذا البيت السجنَ لأنه أهجى بيتٍ قالتهُ العربُ فأما الآن فيُعَدُّ شعار كلِّ إنسان، إذا حقَّق الإنسان دخلًا يسيرًا و بيتًا مُريحًا و مركبًا وطيئًا و محلاًّ تجاريًّا رائجًا فعلى الدنيا السَّلام، فإذا جاء ملَكُ الموت يُقال له: ماذا فعلتَ في الدنيا؟ ماذا فعلتَ من أجلي؟ هل واليتَ فيَّ وليًّا؟ وهل عاديتَ فيَّ عدوًّا؟ لذلك النبي عليه الصلاة والسلام عرف كيف يستغلُّ العصر، كيف يستغلُّ حياته و كل وقت من أوقاته وكل ساعة من ساعاته، كل دقيقة من دقائقه، لذلك العمر الثمين أثمر هدًى وصلاحًا للبشرية جمعاء، المعنى الآخر من معاني العصر، يعني لو دقَّقتَ في هذه الحياة لوجدتَ أن أثمن شيء هو الزمن، لو قلنا أن إنسانًا ما، أو زيدًا من الناس سيعيش أربعًا وسبعين عامًا، اضرِبْ هذه الأعوام في الأيام واضربها بالساعات واضربها بالدقائق يصبح معك رقمٌ كبير، هذا هو عمر الإنسان؛ لو يعلم الإنسانُ أنَّ كل دقيقة من حياته إذا ذكر الله فيها ارتقى عند الله في جنة عرضها السموات و الأرض وإلى أبد الآبدين، لذلك فإن أشدَّ أنواع الحسرات يوم القيامة ساعةٌ مضت هدرًا لا جدوى منها، فانظر إلى حياتنا كيف نقضيها سهرةٌ إلى الساعة الواحدة في كلام فارغ، لا أمرٌ بمعروف ولا نهيٌ عن منكر و لا تذكير بالله ولا فهم لكتاب الله ولا فهم لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، حديث فارغ لا طعم له ولا جدوى منه و لا فائدة منه هذه الساعات الخمس كيف أمْضَيْتها؟ وهذا الشهر كيف أمْضَيْتَهُ؟ هذا اليوم كيف أمْضَيْتَهُ؟ وهذا العمر كيف أمْضَيْتَهُ؟ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت