فهرس الكتاب

الصفحة 21762 من 22028

وهي الآن في المقام النبوي الشريف مِنْبرهُ صلى الله عليه وسلَّم رَمْزٌ لِهَذه النخلة التي قُطِعَت، وكانت تَحِنُّ إليه، كان عليه الصلاة والسلام حينما يصعد المنبر يضعُ يده على النخْلة، فَكُلُّ شيءٍ تسْتَهْلِكُهُ يُسبِّحُ بِحَمْدِه، لذلك بعض العارفين قال: إذا الإنسان جلس بِبُسْتان ووجد حشيشًا ثمَّ قطعه كان ذلك إثْمًا إذْ يقول لك الحشيش: لِمَ قَطَعْتني؟! لو أنَّ خروفًا أكَلَني لكنت سعيدًا، إنني خُلِقْتُ من أجل الخروف كي يقْتاتَ بي ولِكَي تقْتات أنت بالخروف! قد تقطعُ زَهْرَةً، لو بلغَتْ حساسِيَّتُك هذا المُستوى لَخَشيتَ أنْ تدوس على زَهْرة لأنَّها نفْسٌ تُحاسِبُك، لو تركْتَ في صحْنك حَبَّة رزٍّ لعاتَبَتْكَ لأنها نفْسٌ، سيِّدُنا حنظلة رآه سيّدنا الصديق يبْكي فقال له: ما لك يا حنظلة تبكي، فقال: نافق حنْظلة، فقال الصِدِّيق ولِمَ؟ قال: نكون مع رسول الله ونحن مع الجنَّة كهاتَيْن، فإذا عُدْنا للأهل لَهِيَتْ قلوبنا! لو بقيتم على الحال لصافحتكم الملائكة، المعنى الأول بالعيشة الراضِيَة أنَّ الإنسان يوم القِيامة هذا الذي يأكله نفوس، يستحق أنْ يأكل هذا الإنسان هذا الطعام وهو راضٍ عنه، أما في الدنيا قد يشرب هذا الإنسان هذا الماء وهو يلْعَنُهُ، وقد يأكل الطعام النفيس وهو يلْعَنُهُ لأنَّهُ يكْفر بِرَبِّه، قال تعالى:

{فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ}

[سورة الدخان: 29]

معنيان لقوْل الله تعالى (فهُو في عيشةٍ راضِيَة) :

سيّدنا أنس سئل: يا إمام أَتَبْكي السماء؟ قال: نعم، ما دامت هنا لم تبْكِ على هؤلاء لا بد أنَّها تبْكي على أُناسٍ آخرين، ربنا عز وجل عندما قال:

{فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ}

[سورة الدخان: 29]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت