(سورة يونس: من الآية 92)
أي فرعون، فاتصل بزميله قال: هذه آية خطأ، قال: فرعون موسى لا يزال كما هو في متحف مصر! وجيء به إلى فرنسا للترميم، هذا الآن أكبر داعية بأمريكا، ما الذي يشد الناس إلى الدين؟ موقف أخلاقي متميز، أمانة متميزة، صدق متميز، أخلاق عالية، تضحية، إيثار، هذا هو تألق الإنسان.
قلت اليوم في الخطبة: الإنسان لا يقدر من كان كثير المال، أو كثير الدهاء، أو قويًا في بدنه، أو مركزه، الإنسان يقدر الموقف الأخلاقي، لذلك العصور السابقة على أنها عصور متواضعة في منجزات الحضارة، الأجداد سكنوا تحت الخيام في الصحراء، لكن مروءة امرئ القيس لا تنسى، وكرم حاتم الطائي لا ينسى، وشجاعة المسلمين لا تنسى، معنى ذلك أن الذي يرفع الإنسان ما يتمتع به من تألق أخلاقي، هذه الآية دقيقة.
{مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا}
وهناك حالات أخرى لو كنت قائمًا عليه لا يؤدي إليك شيئًا، هؤلاء الذين يفعلون هذا هؤلاء خانوا أماناتهم، ماذا يعللون ذلك؟ تعليلهم:
{ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ}
ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ
1 ـ مَن هم الأمّيون؟
يقصدون بالأميين العرب! هؤلاء جهال، ماذا نفهم؟ لمجرد أن يأتيك من يشتري بضاعة، وتتوسم فيه الغباء، أو الجهل، أو عدم الخبرة، وتبيعه بضاعة سيئة بأغلى سعر، فأنت من هؤلاء.
{ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ}
المستقيم لا يغش الناس مهما كانوا: